مجموعة مؤلفين

202

مع الركب الحسيني

7 ) - زَرُود « الزَرْدُ : البَلْعُ ، ولعلّها سُميّت بذلك لابتلاعها المياه التي تمطرها السحائب ، لأنها رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة . . وتسمّى زرود العتيقة ، وهي دون الخزيميّة بميل ، وفي زرود بركة وقصر وحوض ! » . « 1 » انضمام زهير بن القين ( رض ) إلى الركب الحسيني ! قال الدينوري : « ثُمَّ سار حتّى انتهى إلى زَرود ، فنظر إلى فسطاط مضروب ، فسأل عنه ، فقيل له : هو لزهير بن القين . وكان حاجّاً أقبل من مكّة يريد الكوفة ، فأرسل إليه الحسين : أَنْ الْقَني أُكَلِّمْكَ . فأبى أن يلقاهُ ! وكانت مع زهير زوجته ، فقالت له : سبحان اللّه ! يبعث إليك ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله فلا تجيبه ! ؟ فقام يمشي إلى الحسين عليه السلام ، فلم يلبثْ أن انصرف وقد أشرق وجهه ! فأمر بفسطاطه فقُلِعَ ، وضُرب إلى لزِق فسطاط الحسين ! ثُمّ قال لامرأته : أنتِ طالق ! فتقدّمي مع أخيكِ حتّى تصلي إلى منزلك ، فإنّي قد وطّنتُ نفسي على الموت مع الحسين عليه السلام ! ثم قال لمن كان معه من أصحابه : من أحبَّ منكم الشهادة فَلْيُقِمْ ، ومن كرهها فليتقدّم . فلم يُقم معه منهم أحد ! وخرجوا مع المرأة وأخيها حتّى لحقوا بالكوفة » . « 2 » وروى الطبري في تأريخه عن رجل من بني فزارة قال : « كُنّا مع زهير بن القين

--> ( 1 ) معجم البلدان ، 3 : 139 . ( 2 ) الأخبار الطوال : 246 - 247 .